هبة الله بن علي الحسني العلوي
261
أمالي ابن الشجري
وبعد ذي الأدعار بدهر : « ذو معاهر » ، واسمه حسّان ، واشتقاق معاهر من العهر ، وهو الفجور ، واشتقاق حسّان من الحسّ ، وهو القتل ، من قوله جلّت عظمته : إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ « 1 » ولو اشتققته من الحسن صرفته ، ولم ينصرف في القول الأوّل ، لأنه فعلان ، وتصرفه في الثاني ، لأنّه فعّال . وبعد ذي المعاهر بزمان « ذو رعين الأكبر » واسمه يريم ، ورعين : اسم حصن كان له ، وهو في الأصل تصغير رعن ، والرّعن : الأنف النّادر من الجبل ، ويريم من قولك : فلان لا يريم مكانه : أي لا يبرح من مكانه ، قال زهير « 2 » : لمن طلل برامة لا يريم و « ذو رعين الأصغر » واسمه عبد كلال . وبعده بدهر : « ذو شناتر » واسمه ينوف ، من قولهم : ناف الشئ ينوف : إذا طال وارتفع ، والشّناتر « 3 » : الأصابع في لغة أهل اليمن . ومنهم « ذو القرنين » واسمه الصّعب ، و « ذو غيمان » وهو من الغيم ، الذي هو العطش وحرارة الجوف ، و « ذو أصبح » وإليه تنسب السّياط الأصبحيّة ، و « ذو سحر وذو جدن » وجدن : اسم مرتجل ، و « ذو شعبان » و « ذو فائش » واسمه سلامة ، وفائش : من الفياش ، وهو المفاخرة ، و « ذو حمام » والحمام : حمى الإبل « 4 » ، و « ذو ترخم » من قولهم : ما أدرى أىّ ترخم
--> - ذا الأذعار ؛ لأنه جلب النسناس إلى اليمن ، فذعر الناس منهم ، فسمّى ذا الأذعار ، ولا أدرى ما صحة هذا » . وذكر هذا صاحب اللسان ، ثم زاد عليه : « وقيل : ذو الأذعار جدّ تبّع ، كان سبى سبيا ، فذعر الناس منهم » . اللسان ( ذعر ) . ( 1 ) سورة آل عمران 152 . ( 2 ) ديوانه ص 206 ، وتمام البيت : عفا وخلا له عهد قديم ( 3 ) ومفرده : الشنترة والشنتيرة . ( 4 ) وقيل : حمى جميع الدوابّ . راجع حواشي الخزانة .